أحلام عربية
مرحبا بك في منتدى أحلام عربية
لتتمكن من الاستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من مواضيع خاصة,ومواضيع اخبارية وثقافية ورياضية يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى وكتابة المواضيع التى تنفع جميع الاعضاء. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.
تذكر بكتابة المواضيع في المنتدى تطرق بصمة لك ولدعمك للمنتدى


شكرن لدعم للمنتدى بتسجيل عضويك
مع تحياتي
رئيس مجلس أداره أحلام عربية


أحلام عربية

مرحبا بك يا زائر في بيتك الثانى احلام عربية
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخول  
المواضيع الأخيرة
» متجر القافلة
السبت 13 سبتمبر - 21:55 من طرف damascus1

» تصفية على جلابيات سترتش
الأربعاء 10 سبتمبر - 20:14 من طرف damascus1

» ضع موقعك بالمقدمة في جوجل وخفض ترتيبه مع ممنون http://www.mmnon.com
الأربعاء 10 سبتمبر - 19:54 من طرف damascus1

» الزواج الانفصالي السعودي
الثلاثاء 5 أغسطس - 19:41 من طرف damascus1

» موقع سوق الرياض للمنتجات الصحية
الإثنين 21 يوليو - 13:27 من طرف damascus1

» شيلة لا تلوم الحايلي
الإثنين 21 يوليو - 13:06 من طرف damascus1

» المنشد المبدع خالد عبدالعزيز الملقب بدايم العز يصافح محبيه بنشيد حياتي احلى بالقران بمناسبة حلول شهر القران
الثلاثاء 15 يوليو - 2:12 من طرف damascus1

» متجر همسة دلع
الثلاثاء 8 يوليو - 19:01 من طرف damascus1

» اجعل جهازكـ مذكراً لك في شهر رمضان عبر أجمل التصاميم
الأربعاء 2 يوليو - 23:40 من طرف damascus1

الساعة بتوقيت القاهرة

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
الغلا كله - 2617
 
سيمو مغربى - 2451
 
رومانسى - 1541
 
اية المصرية - 633
 
ابوإسلام - 510
 
sarah - 451
 
دل بريندار - 388
 
adelhamed - 99
 
حنين الروح - 73
 
هاجر - 34
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر شعبية
أجمل ممثلات مصر
صورة حمادة هلال واسما فى ليلة الزفاف
علامات الكذب عند الرجل الخائن
حصريا مع اقوى افلام الرعب والاكشن (خلية النمل ) The.Hive.2008 DVDRIP
أحدث أفلام الرومانسية والاثارة Good Luck Chuck ( للكبار فقط)
صور اسلامية !! جامدة جدا جدا
حصريا فلم الكوميديا والأثارة How.Much.Do.You.Love.Me للكبار
صور خيااااااال علمي .. روعة
ما رأي الدين وبوضوح في عمل المرأة
فيلم قاهر الوحوش beast_master نسخة SVCD.Q مترجمة
المواضيع الأكثر نشاطاً
دفتـــــــــــر الــحــضـووووووور
لعبه قمر 14
امير او اميرة المنتدى
ايــام الاســبــوع
اهدى الورده عند الرقم خمسه
حصريا فلم الكوميديا والأثارة How.Much.Do.You.Love.Me للكبار
عند الرقم 7 حط العضو بمستشفى المجانين
مــلــك ،،،،، مـــلــكـــة الــمــنـــتـــدى عــــنــدى رقــــم 10
احلق شعر اى عضو عند الرقم 5
وصل لرقم (5) وغير لقب العضو
أفضل 10 فاتحي مواضيع
سيمو مغربى
 
رومانسى
 
الغلا كله
 
اية المصرية
 
adelhamed
 
sarah
 
ابوإسلام
 
basem355
 
دل بريندار
 
damascus1
 
سحابة الكلمات الدلالية

شاطر | 
 

 هل يحاسب الإنسان عما يدور في نفسه من الخير والشر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الغلا كله
عضو متقدم
عضو متقدم
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2617
العمر : 33
العمل/الترفيه : الاحترام والادب كنز الامم
الجنسية :
المهنه :
الهوايه :
تاريخ التسجيل : 16/04/2008

مُساهمةموضوع: هل يحاسب الإنسان عما يدور في نفسه من الخير والشر   الأحد 15 يونيو - 13:30

هل يحاسب الإنسان عما يدور في نفسه من الخير والشر

سؤال:

أحيانا يبتلى الإنسان بالتفكير في معصية من المعاصي ، ومثل ذلك أمور وسوسه
الشيطان والنفس بالسوء ، فهل يجازى المرء على ما يدور في نفسه ، ويكتب
عليه ، سواء كان خيرا أم شرا ؟

الجواب:

الحمد لله

روى البخارى فى صحيحه (6491) ومسلم (131) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ
كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ فَمَنْ هَمَّ
بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً
كَامِلَةً فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ
عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ
كَثِيرَةٍ وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ
لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا
كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ) .


وروى البخاري (5269) ومسلم (127) ـ أيضا ـ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ
أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ
تَتَكَلَّمْ ) .

قال ابن رجب رحمه الله :
" فتضمنت هذه النصوص أربعة أنواع : كتابة الحسنات ، والسيئات ، والهم بالحسنة والسيئة ، فهذه أربعة أنواع .. " ، ثم قال :

" النوع الثالث : الهمُّ بالحسنات ، فتكتب حسنة كاملة ، وإنْ لم يعملها ،
كما في حديث ابن عباس وغيره ، ... وفي حديث خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ : " ..
وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَعَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ
قَدْ أَشْعَرَهَا قَلْبَهُ وَحَرَصَ عَلَيْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً ..
" [ رواه أحمد 18556، قال الأرناؤوط : إسناده حسن ، وذكره الألباني في
الصحيحة ] ، وهذا يدلُّ على أنَّ المرادَ بالهمِّ هنا : هو العزمُ المصمّم
الذي يُوجَدُ معه الحرصُ على العمل ، لا مجرَّدُ الخَطْرَةِ التي تخطر ،
ثم تنفسِخُ من غير عزمٍ ولا تصميم .

قال أبو الدرداء : من أتى فراشه ، وهو ينوي أن يُصلِّي مِن اللَّيل ، فغلبته عيناه حتّى يصبحَ ، كتب له ما نوى ...

وروي عن سعيد بن المسيب ، قال : من همَّ بصلاةٍ ، أو صيام ، أو حجٍّ ، أو
عمرة ، أو غزو ، فحِيلَ بينه وبينَ ذلك ، بلَّغه الله تعالى ما نوى .

وقال أبو عِمران الجونيُّ : يُنادى المَلَكُ : اكتب لفلان كذا وكذا ، فيقولُ : يا ربِّ ، إنَّه لم يعملْهُ ، فيقول : إنَّه نواه .

وقال زيدُ بن أسلم : كان رجلٌ يطوفُ على العلماء ، يقول : من يدلُّني على
عملٍ لا أزال منه لله عاملاً ، فإنِّي لا أُحبُّ أنْ تأتيَ عليَّ ساعةٌ
مِنَ الليلِ والنَّهارِ إلاَّ وأنا عاملٌ لله تعالى ، فقيل له : قد وجدت
حاجتَكَ ، فاعمل الخيرَ ما استطعتَ ، فإذا فترْتَ ، أو تركته فهمَّ بعمله
، فإنَّ الهامَّ بعمل الخير كفاعله .

ومتى اقترن بالنيَّة قولٌ أو سعيٌ ، تأكَّدَ الجزاءُ ، والتحقَ صاحبُه بالعامل ،

كما روى أبو كبشة عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ، قال : ( إنَّما
الدُّنيا لأربعةِ نفرٍ : عبدٍ رَزَقَهُ الله مالاً وعلماً ، فهو يتَّقي
فيه ربَّه ، ويَصِلُ به رَحِمَه ، ويعلمُ لله فيه حقاً ، فهذا بأفضل
المنازل ، وعبدٍ رزقه الله علماً ، ولم يرزقه مالاً ، فهو صادِقُ
النِّيَّة ، يقول : لو أنَّ لي مالاً ، لعمِلْتُ بعملِ فلانٍ ، فهو بنيتِه
، فأجرُهُما سواءٌ ، وعبدٍ رزقه الله مالاً ، ولم يرزُقه علماً يَخبِطُ في
ماله بغير علمٍ ، لا يتَّقي فيه ربّه ، ولا يَصِلُ فيه رحِمهُ ، ولا يعلمُ
لله فيه حقاً ، فهذا بأخبثِ المنازل ، وعبدٍ لم يرزقه الله مالاً ولا
علماً ، فهو يقول : لو أنَّ لي مالاً ، لعَمِلتُ فيه بعمل فلانٍ فهو بنيته
فوِزْرُهما سواءٌ )
خرَّجه الإمام أحمد والترمذى وهذا لفظُهُ ، وابن ماجه [ صححه الألباني لغيره ] .

وقد حمل قوله : " فهما في الأجر سواءٌ " على استوائهما في أصلِ أجرِ العمل
، دون مضاعفته ، فالمضاعفةُ يختصُّ بها من عَمِلَ العمل دونَ من نواه فلم
يعمله ، فإنَّهما لو استويا مِنْ كلِّ وجه ، لكُتِبَ لمن همَّ بحسنةٍ ولم
يعملها عشرُ حسناتٍ ، وهو خلافُ النُّصوصِ كلِّها ،

ويدلُّ على ذلك قوله تعالى : { فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ
بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ
وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى
الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجَاتٍ مِنْهُ } ،

قال ابن عباس وغيره : القاعدون المفضَّلُ عليهم المجاهدون درجة همُ
القاعدون من أهلِ الأعذار ، والقاعدون المفضَّل عليهم المجاهدون درجاتٍ هم
القاعدون من غير أهل الأعذار " .


ثم قال رحمه الله :
" النوع الرابع : الهمُّ بالسَّيِّئات من غير عملٍ لها ، ففي حديث ابن
عباس : أنَّها تُكتب حسنةً كاملةً ، وكذلك في حديث أبي هريرة وأنس وغيرهما
أنَّها تُكتَبُ حسنةً ، وفي حديث أبي هريرة قال : ( إنَّما تركها مِن
جرَّاي ) [ مسلم 129] ، يعني : من أجلي . وهذا يدلُّ على أنَّ المرادَ
مَنْ قَدَرَ على ما همَّ به مِنَ المعصية ، فتركه لله تعالى ، وهذا لا
رَيبَ في أنَّه يُكتَبُ له بذلك حسنة ؛ لأنَّ تركه للمعصية بهذا المقصد
عملٌ صالحٌ .


فأمَّا إن همَّ بمعصية ، ثم ترك عملها خوفاً من المخلوقين ، أو مراءاةً
لهم ، فقد قيل : إنَّه يُعاقَبُ على تركها بهذه النيَّة ؛ لأنَّ تقديم
خوفِ المخلوقين على خوف الله محرَّم . وكذلك قصدُ الرِّياءِ للمخلوقين
محرَّم ، فإذا اقترنَ به تركُ المعصية لأجله ، عُوقِبَ على هذا الترك ...


قال الفضيلُ بن عياض : كانوا يقولون : تركُ العمل للناس رياءٌ ، والعمل لهم شرك .


وأمَّا إنْ سعى في حُصولها بما أمكنه ، ثم حالَ بينه وبينها القدرُ ، فقد
ذكر جماعةٌ أنَّه يُعاقَب عليها حينئذٍ لحديث : ( ما لم تكلَّمْ به أو
تعمل ) ،

ومن سعى في حُصول المعصية جَهدَه ، ثمَّ عجز عنها ، فقد عَمِل بها ، وكذلك
قولُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما ،
فالقاتِلُ والمقتولُ في النَّار ) ، قالوا : يا رسول الله ، هذا القاتلُ ،
فما بالُ المقتول ؟! قال : ( إنَّه كان حريصاً على قتل صاحبه ) [رواه
البخاري 31 ومسلم 2888] .


وقوله : ( ما لم تكلَّم به ، أو تعمل ) يدلُّ على أنَّ الهامَّ بالمعصية
إذا تكلَّم بما همَّ به بلسانه إنَّه يُعاقَبُ على الهمِّ حينئذٍ ؛ لأنَّه
قد عَمِلَ بجوارحِه معصيةً ، وهو التَّكلُّمُ باللِّسان ، ويدلُّ على ذلك
حديث [ أبي كبشة السابق ] الذي قال : ( لو أنَّ لي مالاً ، لعملتُ فيه ما
عَمِلَ فلان ) يعني : الذي يعصي الله في ماله ، قال : ( فهما في الوزر
سواءٌ ) . "

ثم قال رحمه الله :
" وأمّا إن انفسخت نِيَّتُه ، وفترَت عزيمتُه من غيرِ سببٍ منه ، فهل يُعاقبُ على ما همَّ به مِنَ المعصية ، أم لا ؟

هذا على قسمين :

أحدهما : أن يكون الهمُّ بالمعصية خاطراً خطرَ ، ولم يُساكِنهُ صاحبه ،
ولم يعقِدْ قلبَه عليه ، بل كرهه ، ونَفَر منه ، فهذا معفوٌّ عنه ، وهو
كالوَساوس الرَّديئَةِ التي سُئِلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عنها
، فقال : ( ذاك صريحُ الإيمان ) [ رواه مسلم 132 ] ...

ولمَّا نزل قولُه تعالى : { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو
تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ
وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ } ، شقَّ ذلك على المسلمين ، وظنُّوا دُخولَ هذه
الخواطر فيه ، فنَزلت الآية التي بعدها ، وفيها قوله : { رَبَّنَا وَلا
تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ } [رواه مسلم 126] ، فبيَّنت أنَّ
ما لا طاقةَ لهم به ، فهو غيرُ مؤاخذٍ به ، ولا مكلّف به .. ، وبيَّنت أنّ
المرادَ بالآية الأُولى العزائم المصمَّم عليها ...

القسم الثاني : العزائم المصممة التي تقع في النفوس ، وتدوم ، ويساكنُها صاحبُها ، فهذا أيضاً نوعان :

أحدهما : ما كان عملاً مستقلاً بنفسه من أعمالِ القلوب ، كالشَّكِّ في
الوحدانية ، أو النبوَّة ، أو البعث ، أو غير ذلك مِنَ الكفر والنفاق ، أو
اعتقاد تكذيب ذلك ، فهذا كلّه يُعاقَبُ عليه العبدُ ، ويصيرُ بذلك كافراً
ومنافقاً ...
ويلحق بهذا القسم سائرُ المعاصي المتعلِّقة بالقلوب ، كمحبة ما يُبغضهُ الله ، وبغضِ ما يحبُّه الله ، والكبرِ ، والعُجبِ ...

والنوع الثاني : ما لم يكن مِنْ أعمال القلوب ، بل كان من أعمالِ الجوارحِ
، كالزِّنى ، والسَّرقة ، وشُرب الخمرِ ، والقتلِ ، والقذفِ ، ونحو ذلك ،
إذا أصرَّ العبدُ على إرادة ذلك ، والعزم عليه ، ولم يَظهرْ له أثرٌ في
الخارج أصلاً . فهذا في المؤاخذة به قولان مشهوران للعلماء :

أحدهما : يؤاخذ به ، " قال ابنُ المبارك : سألتُ سفيان الثوريَّ : أيؤاخذُ
العبدُ بالهمَّةِ ؟ فقال : إذا كانت عزماً أُوخِذَ ". ورجَّح هذا القولَ
كثيرٌ من الفُقهاء والمحدِّثين والمتكلِّمين من أصحابنا وغيرهم ، واستدلوا
له بنحو قوله - عز وجل - :

{ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ }
، وقوله : { وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ } ،

وبنحو قول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - : ( الإثمُ ما حاكَ في صدركَ ، وكرهتَ أنْ يطَّلع عليه النَّاسُ ) [ رواه مسلم 2553 ] ،
وحملوا قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله تجاوزَ لأُمَّتي عمَّا
حدَّثت به أنفُسَها ، ما لم تكلَّم به أو تعمل ) على الخَطَراتِ ، وقالوا
: ما ساكنه العبدُ ، وعقد قلبه عليه ، فهو مِنْ كسبه وعملِه ، فلا يكونُ
معفوّاً عنه ...

والقول الثاني : لا يُؤاخَذُ بمجرَّد النية مطلقاً ، ونُسِبَ ذلك إلى نصِّ
الشافعيِّ ، وهو قولُ ابن حامدٍ من أصحابنا عملاً بالعمومات . وروى
العَوْفيُّ عن ابنِ عباس ما يدلُّ على مثل هذا القول ... " انتهى ، من
جامع العلوم والحكم : شرح الحديث السابع والثلاثين (2/343-353) باختصار،
وتصرف يسير .


والخلاصة :

أن من هم بالحسنة والخير ، وعقد قلبه وعزمه على ذلك ، كتب له ما نواه ، ولو لم يعمله ، وإن كان أجر العامل أفضل منه وأعلى .
ومن هم بسيئة ، ثم تركها لله ، كتبت له حسنة كاملة .
ومن هم بسيئة ، وتركها لأجل الناس ، أو سعى إليها ، لكن حال القدر بينه وبينها ، كتبت عليه سيئة .
ومن هم بها ، ثم انفسخ عزمه ، بعد ما نواها ، فإن كانت مجرد خاطر بقلبه ،
لم يؤاخذ به ، وإن كانت عملا من أعمال القلوب ، التي لا مدخل للجوارح بها
، فإنه يؤاخذ بها ، وإن كانت من أعمال الجوارح ، فأصر عليها ، وصمم نيته
على مواقعتها ، فأكثر أهل العلم على أنه مؤاخذ بها .

قال النووي رحمه الله ـ بعد ما نقل القول بالمؤاخذه عن الباقلاني ـ :
" قال القاضي عياض رحمه الله عامة السلف وأهل العلم من الفقهاء والمحدثين
على ما ذهب إليه القاضي أبو بكر ، للأحاديث الدالة على المؤاخذة بأعمال
القلوب .

لكنهم قالوا : إن هذا العزم يكتب سيئة ، وليست السيئة التي هم بها لكونه
لم يعملها وقطعه عنها قاطع غير خوف الله تعالى والإنابة ، لكن نفس الإصرار
والعزم معصية ،
فتكتب معصية ؛ فإذا عملها كتبت معصية ثانية فان تركها خشية لله تعالى كتبت
حسنة ، كما في الحديث إنما تركها من جراي فصار تركه لها لخوف الله تعالى
ومجاهدته نفسه الأمارة بالسوء في ذلك وعصيانه هواه حسنة ،
فأما الهم الذي لا يكتب فهي الخواطر التي لا توطن النفس عليها ولا يصحبها عقد ولا نية وعزم ) انتهى .
شرح مسلم (2/151) .

واختار ابن رجب رحمه الله أن المعصية " إنَّما تكتَبُ بمثلِها من غير
مضاعفةٍ ، فتكونُ العقوبةُ على المعصيةِ ، ولا ينضمُّ إليها الهمُّ بها ،
إذ لو ضُمَّ إلى المعصية الهمُّ بها ، لعُوقبَ على عمل المعصية عقوبتين ،
ولا يقال : فهذا يلزم مثلُه في عمل الحسنة ، فإنه إذا عملها بعد الهمِّ
بها ، أُثيب على الحسنة دُونَ الهمِّ بها ، لأنَّا نقول : هذا ممنوع ،
فإنَّ من عَمِلَ حسنة ، كُتِبَت له عشرَ أمثالِها ، فيجوزُ أن يكونَ بعضُ
هذه الأمثال جزاءً للهمِّ بالحسنة ، والله أعلم " .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سيمو مغربى
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2451
العمر : 42
الجنسية :
الاوسمة :
المزاج :
المهنه :
الهوايه :
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: هل يحاسب الإنسان عما يدور في نفسه من الخير والشر   الأحد 17 أغسطس - 13:16


مشكور اخى الغالى

جعلها الله فى ميزانك يوم القيامه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الغلا كله
عضو متقدم
عضو متقدم
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2617
العمر : 33
العمل/الترفيه : الاحترام والادب كنز الامم
الجنسية :
المهنه :
الهوايه :
تاريخ التسجيل : 16/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: هل يحاسب الإنسان عما يدور في نفسه من الخير والشر   الخميس 6 نوفمبر - 15:16


مشكووووووووووووووووووووووور

اخى سيمو على المرور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هل يحاسب الإنسان عما يدور في نفسه من الخير والشر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أحلام عربية :: الواحة الاسلامية :: المقالات الدينية-
انتقل الى: